السيد محمد جعفر الجزائري المروج
66
منتهى الدراية
--> وتتساقط والساقط لا يعود في الطرف الموجود ولو مع انعدام غيره من الأطراف ، وعدمها ، لكون التعارض متقوما بوجود الأصل المعارض المنوط ذلك بتحقق الموضوع في كل آن ، تأمل . ومع اعتبار بقاء العلم فهل المرتفع بالاضطرار هنا هو نفس العلم الاجمالي أم المعلوم مع بقاء العلم ؟ تأمل آخر ، ولعل هذا صار منشأ لاضطراب نظر المصنف واختلاف آرائه في المسألة ، فإنه في المتن والفوائد اختار عدم التنجيز مطلقا ، وفي الهامش عدل عنه إلى ما أفاده الشيخ ( قده ) من التنجيز في الاضطرار إلى المعين إذا طرأ بعد العلم الاجمالي . ويمكن أن يكون عدم تعرضه لبيان شئ في حاشية الرسائل حول تفصيلي الشيخ دليلا على تقريره واختياره لهما وان ناقش في حكم الشيخ - بوجوب الاجتناب عن غير المضطر إليه في الاضطرار إلى غير المعين لكونه بدلا عن الحرام الواقعي - بأنه انما يصح في الاضطرار غير البالغ حد الالجاء ، وإلا فالاكتفاء بالموافقة الاحتمالية انما هو بحكم العقل لا الشرع حتى يكون أمره بيده . وكيف كان ، فالتحقيق منجزية العلم الاجمالي في الاضطرار إلى المعين إذا كان متأخرا عن العلم ، اما لقاعدة الاشتغال كما يستفاد من رسائل شيخنا الأعظم ، فالعلم ساقط ذاتا وباق أثرا ، واما لدوران المعلوم بين المحدود بالاضطرار والمطلق كما في الهامش ، واما لمنجزية العلم الاجمالي في التدريجيات كما في تقرير شيخنا المحقق العراقي ( قده ) حيث قال : ( للعلم الاجمالي التدريجي بالتكليف في الطرف المضطر إليه قبل طروء الاضطرار أو في الطرف الآخر بقاء حال طروه ، وهو كاف في المنجزية . ) . هذا ما أفاده هنا وأحال بيانه إلى ما ذكره ( قده ) في بحث الانحلال ، ولا بد